ابن النفيس
334
الموجز في الطب
من احتباس دم الطمث لغذاء الجنين ولخوف الاسقاط إذا سال فيفضل ما يحتبس من غذاء الجنين لصفرة فيتولد من الفاضل الخلط الردى المذكور ولذلك قلت تلك الفضول بعد الشهر الرابع وانما كان اجتماع مثل ذلك الخلط مورثا لهذا المرض لأنه يشوق الطبيعة إلى شئ مضاد له في الكيفية يدفعه لما فيه من النشف أو القطع أو نحوهما والمضاد للذي يخالف المعتاد يكون مخالفا للمعتاد لان الطبيعي المعتاد واقع في الوسط والمنافاة اعني التضاد انما هو بين الأطراف لا بين الطرف والوسط لان بينهما المخالفة وهي أعم من التضاد إذا لتضاد ما يكون بينهما غاية الخلاف مثاله الحار والبارد فإنهما ضدان وكلواحد منهما مخالف للفاتر الذي هو الوسط [ علاج ذلك ] قال المؤلف العلاج يتقياء بماء الفجل والملح على اكل السمك المالح الأغذية الفراريج واللحم الحرلى من الضان بريرباج مبزرة بالدارصينى والابازير المفتحة ويشرب بكرة النهار كمون الكرماني وانيسون من كلواحد ثلاثة دراهم زبيب منزوع العجم عشرة دراهم هليلج اسود وكابلى وآملج من كلواحد نصف درهم ينقع في خل خمر يوما بليلة ويصفى على سكر فإن لم ينق استفراغ بايارج فيقرا درهم هليلج اسود وكابلى وبليلج واملج وملح هندى وغاريقون من كلواحد نصف درهم رب السوس مقل ارزق من كلواحد ربع درهم يعجن بماء ويحبب حبوبا كبارا ويستعمل ليلا ويكثر مضغ المصطكي والانيسون والعلك والكمون ونانخواه ويتبلع ريقه أقول القى انفع علاج لأصحاب هذا المرض يوكل السمك المالح ويصبر عليه إلى غلبة العطش ثم يشرب عليه ماء الفجل أو شبت أو سكنجبين ثم يتقياء ولو جعل معه شئ من الطين الموجود في الزعفران كان أبلغ والابازير المفتحة كبزر الكرفس وبزر الرازيانج وبزر الكشوث [ الشهوة الكلبية ] قال المؤلف الشهوة الكلبية سببها خلط حامض يلذع فم المعدة سوداء وبلغم أو نوازل حادة أو ديدان كبار أو حرارة مفرطة كما تكون عقب الحميات المتطاولة أو شدة خلاء لفرط استفراغ أو تحلل العلاج يطعم الأشياء الدهنية والدسمية والحلوة ويهجر كل حريف ومالح وحامض واستعمل الشراب الحلو العتيق